مجموعة مؤلفين

21

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

غير جائز وحرام . وأمّا كون المراد من « الإمام » في العبارة هو المعصوم فيستفاد من المقابلة مع أئمة الجور وأن حضور الإمام وغيبته بمنزلة سواء في الجملة السابقة ؛ حيث لا يكون كذلك إلّا المعصوم عليه السلام . 6 - قال ابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : « ووجوبه . . . بشرط حضور إمام الأصل داعياً إليه أو من يؤمّره ، وهو محرم من دون إذنه » « 1 » ، وهو واضح الدلالة على المطلوب . والمراد بمن يؤمّره أي بالأمر الفعلي في القضية الواقعة لا الأمر الكلي الذي يشمل الغيبة . 7 - وأمّا العلّامة الحلّي فقد قال في التذكرة : « الجهاد قسمان : أحدهما أن يكون للدعاء إلى الإسلام . ولا يجوز إلّا بإذن الإمام العادل أو من نصبه لذلك عند علمائنا أجمع . . . وقال أحمد : يجب مع كلّ إمام ؛ برّ أو فاجر » « 2 » . ثمّ استدل له بخبر أبي هريرة فضعفه وعارضه بالكتاب ، وفي الفصل السادس صرّح بأنّ المراد من الإمام هو المعصوم « 3 » . فالعبارة صريحة في اشتراط إذن الإمام أو نائبه الخاص في جواز الجهاد وحرمة الجهاد للجلب إلى الإسلام في عصر الغيبة ولو بإذن النائب العام . وأمّا في المنتهى فقال : « مسألة : الجهاد قد يكون للدعاء إلى الإسلام ، وقد يكون للدفع ؛ بأن يدهم المسلمين عدو ، فالأوّل لا يجوز إلّا بإذن الإمام العادل ومن يأمره الإمام ، الثاني يجب مطلقاً . وقال أحمد : يجب الأوّل مع كل إمام برّ أو فاجر » « 4 » . وقال في البحث السادس في الرباط : « مسألة : وإنّما يستحب المرابطة استحباباً مؤكّداً في حال ظهور الإمام عليه السلام ، أمّا في حال غيبته فإنّها مستحبة أيضاً استحباباً غير مؤكد ؛ لأنّها لا تتضمن قتالًا بل حفظاً وإعلاماً وكانت مشروعة حال الغيبة . . . إذا ثبت هذا فإن رابط حال ظهور الإمام بإذنه وسوّغ له القتال جاز له ذلك ، وإن كان مستتراً أو لم يسوّغ له المقاتلة لم يجز له القتال ابتداءً بل يحفظ الكفّار من الدخول إلى بلاد الإسلام » « 5 » .

--> ( 1 ) يحيى بن سعيد الحلّي ، الجامع للشرائع : 233 ، قم : مؤسسة سيد الشهداء ، 1405 ق . ( 2 ) العلّامة الحلّي ، تذكرة الفقهاء 9 : 19 ، قم : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ، ط 1 ، 1408 ق . ( 3 ) المصدر السابق : 395 . ( 4 ) العلّامة الحلّي ، منتهى المطلب 2 : 899 ، تبريز ، 1333 ش . ( 5 ) المصدر السابق : 902 و 903 .